سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

74

كتاب الحدود في الأصول

والعلة الواقفة إذا ثبتت في معنى من المعاني كانت مقصورة عليه ، وغير موجودة في سواه . فوصفت لذلك بأنها موقوفة عليه ممنوعة من أن تتعدى إلى سواه « 1 » . وذلك مثل قولنا في أن بيع الذهب بالذهب متفاضلا والورق بالورق متفاضلا حرام ، وعلة ذلك أنها أصول الأثمان وقيم المتلفات « 2 » ، وهذه علة معدومه فيما سواهما ، فلذلك وصفت بأنها واقفة . المعتل : هو المستدل بالعلة . وهو المعلّل أيضا . [ لما كانت ] « 3 » العلة هي الجالبة للحكم ، كان المستدل بها معللا للحكم وجالبا له بالعلة . والطرد : وجود الحكم لوجود العلة . [ ومعني الطرد إحراء الحكم على ما رام المستدل إجراءه « 4 » عليه من إثبات أو نفي . ومثال ذلك قولنا في النبيذ المسكر أنه حرام ، لأنه شراب فيه

--> - الواقفة وبين شرحها ، وهو كما ترى شرح لحد العلة المتعدية ، فأثبتناه في مكانه الصحيح الملائم . ( 1 ) في الأصل : سواها . ( 2 ) في الأصل : المتوفات . ( 3 ) زيادة على الأصل يقتضيها السياق . ( 4 ) في الأصل : إجراؤه .